المشغولات اليدوية التقليدية بالنسيم كنز محفور في الذاكرة

كتبت: سعاد بنت سرور البلوشية

تصوير: إلهام الكلبانية  

 

المشغولات اليدوية البدوية، جزء أصيل لا يتجزأ من مكونات القرية التراثية في متنزه النسيم العام، والتي تعكس ارتباطها المباشر بحياة المرأة البدوية في السلطنة، إذ يمكن لزوار مهرجان مسقط “تواصل وفرح”، الاطلاع على أبرز تلك المشغولات والمهن التي انفردت بها البدوية منذ آلاف السنين، وانعكفت على ممارستها وتطويرها، بما يخدم ويلبي الاحتياجات اليومية والحياتية لسكان البادية والصحراء آنذاك، من خلال استخدام خامات البيئة المحيطة بها.

شعر الماعز أو صوف الغنم أو وبر الإبل جميعها مواد مهمة استعملتها المرأة البدوية بطريقة تقليدية، في حياكة وصناعة بيوت الشعر وأثاث للمنزل مثل السجاد والوسائد والأغطية، كما صنعت منها مواد لتزيين الإبل وزخرفة أسرجتها وأحزمتها، ومقتنيات شخصية كالميداليات ومحافظ النقود بأشكال وألوان زاهية وجميلة، تجسد في دلالاتها معاني وأفكار لقيم معينة، كما تنم عن الحس الإبداعي الذي كانت تتميز به المرأة آنذاك، وقدرتها على التكيف والتأقلم مع الظروف في أن تكون لصالحها.

غفقة بنت حمد الجحافي من جزيرة مصيرة تحدثت عن مشاركتها للمره الخامسة على التوالي في مهرجان مسقط قائلة: حضور هذه المشغولات في مثل هذه التظاهرة الاجتماعية والترفيهية، هو امتداد لنقل المعرفة والتراث الذي تزخر به السلطنة إلى الأجيال الحالية والمتعاقبة، كما هي مصدر من مصادر دخل بعض الأسر المنتجة، كلما أبدع الحرفي في الجوانب الجمالية للمنتجات، إلى جانب دورها في انعاش ودعم الحركة السياحية للبلد، مضيفة أنها تقوم بعرض منتجات الزينة والتجميل الخاصة بالمرأة، كالورس والزعفران والصندل والحفلة، والكحل العماني والماء الورد.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق