أقدم الحرف التقليدية ” الزفارة” تبهر زوار المهرجان بدقة ومتانة تصنيعها

 

كتبت- زينب علي الخزيمية.

تصوير- سعيد الغماري .

 

“الزفارة” أو ” سيت السفن ” أو له مسميات أخرى ، تعتبر من الحرف التقليدية العمانية التي يتقنها بعض الحرفيين العمانيين في مناطق معينة من السلطنة لاسيما المناطق الساحلية مثل محافظة الشرقية و محافظة الباطنة ، وغيرها ، وهي عبارة عن قطع خشبية من الأخشاب القوية مثل الخيزران المربوطة مع بعضها البعض بشكل مرتب وبقياسات مدروسة بدقة متناهية للتناسب مع السفن المستخدمة و حجمها ، ويتم استخدام الحبال المصنوعة محلياً بأيادي عمانية خبيرة في هذا المجال.

خالد الوهابي ، هو أحد الحرفيين البارعين في هذه الحرفة ، التي ورثها عن أجداده وتعلماها على يد والده ، منذ صغره و إلى الآن من محافظة الشرقية ، حيث تحدث إلينا قائلاً ” تسمى هذه الحرفة ” الزفارة” وهي تعتبر “سيت للقوارب” ويعتبر للجلوس في أرضية القوارب ، ويصنع من الخيزران الذي يجلب من الهند مباشرة ، نظراً لجودته المعروفة وقوته ومتانتة ويعتبر أكثر ثباتاً وبقاءً لمدة طويلة من الزمن و يتم جلبه من شجر الخيزران الأصلي”

 

يستخدم الأغلب حبال النايلون لربط أعواد الخيزران مع بعضها البعض حديثاً بعد ظهور الثورة الصناعية كونها أكثر ثباتاً عن الحبال المحلية وأقل تكلفة مالية ، ويتم العمل على تصنيع “الزفارة” بيد شخص أو شخصين أو أكثر ، وذلك بناءً على الحجم المطلوب للسفينة  وسماكة ” الزفارة المطلوبة” ، إضافة إلى نوعيات السفن التي ترغب بوجودها فيها ” فمثلاً سفن الصيد تحتاج إلى كميات أكبر من الخيزران وربط أقوى لحبال النايلون ، كونها تعمل بشكل مستمر وتتعرض للأنواء المناخية المختلفة كالحرارة والرطوبة و الأمطار ، كما أن أرضية السفينة تكون مبلولة في أغلب الأوقات ، أما السفن السياحية فتحتاج إلى كمية أقل من الخيزران كونها لا تتعرض لكميات كبيرة من الرطوبة ووجود المياه في السفينة ، وهكذا .

رغم التطور الحالي في الأخشاب المستخدمة في تصنيع السفن الحديثة كالأرضيات الخشبية وغيرها إلا أن “الزفارة ” لا يستغنى عنها أصحاب السفن ، كونها تمنح الطابع التقليدي الجذاب وقوتها ومتانتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق