فنانو الفن الجرافيتي بمتنزه العامرات يرسمون لوحات تتسم بالإبداع والجمال

كتب- ناصر المجرفي
تصوير سعيد الغماري
  انطلق بالركن الثقافي بمتنزه العامرات العام “ملتقى الفن الجرافيتي” ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان_مسقط_2019 الملتقى من (31 يناير إلى فبراير ) وقد تميز منذ انطلاقته بالابداع والجمال وتنوع الرسومات المعروضة والتي جسدها الفناون بصورة مباشرة أمام الزوار وقد نظم الملتقى جمعية الصداقة العمانية الاسبانية بالتعاون مع اللجنة الثفافية بمهرجان مسقط ، حيث يمكن لأي هاو أو محترف أن يمسك بالبخاخ أو قلم ويرسم ما شاء على حوائط وجدران وضعت خصيصا للرسم .
يقول باقر عبدالرضا المشرف على تنظيم هذه الفعالية  : الهدف من اقامة هذه الفعالية هو تهيئة ساحة فنية للشباب المحليين المبدعين في هذا النوع من الفن وابرازه للمجتمع وتعريفهم به ولفت نظر المسؤولين حتى يخصصوا مساحات أكبر للشباب المهتمين بهذا الفن .
وعن المشاركة قال : تم تسجيل المشاركين قبل ان يأتوا الى هنا حتى يكون الملتقى منظم بشكل كبير وحتى لا تكون هناك رسومات جرافيتية خارج المسموح به ، وهناك تقييم للمشاركين ورسوماتهم التي لا بد ان تتقيد بعادات واعراف المجتمع وان لا تخرج عنه ، وسيقام ايضا يوم خاص للمهتمين والذين يودون تجربة الفن الجرافيتي .
وعن الفن الجرافيتي قال : هو يرمز لرسالة معينة وقد تطورت فكرته من ايام العصور الحجرية في الكهوف حتى الان والذي اصبح يمارس على الجدران او ديكورات الفنادق والمنازل والمقاهي والاندية .
وسألناه عن الفنانين الجرافيين فقال : الفنان الجرافيتي لا يقدر ان يرسم في مكان عام ويترك بصمته لذا فهو غير معروف أو مشهور مثل بقية الفنانين التشكيليين وهنا يأتي دورنا في تخصيص مساحة فنية لهم لابراز مواهبهم وتشجيعهم لمزيد من التألق والابداع .
ويضيف : الفن الجرافيتي هو في الاساس موهبة فنية للفنان لكن يمكن صقلها بالدراسة وخاصة في كيفية استخدام البخاخات وتشكيلها واستخدام الالوان بشكل احترافي وجذاب .
وعن الاقبال قال : كتجربة اولى سعيدين بما نشاهده من اعجاب الزوار وسؤالهم عن كل صغيرة وكبيرة حول هذا الفن الذي بدأ يجذب فئة كبيرة من الشباب .
وفي زاوية أخرى من المهرجان التقينا بالفنان حسين علي العامري من ولاية ازكي حيث اتخذ مكانا منفردا لرسوماته الجميلة وامامه طاولة فوقها كل انواع بخاخات الالوان التي يستخدمها اضافة الى انه يجفف لوحاته عن طريق اللهب او النار وهي طريقة حديثة ومبتكرة في تجفيف اللوحات ، وقد أبدى الزوار اعجابهم بطريقة رسمه ونفخه اللهب في لوحاته التي يرسمها بكل خفة واقتدار .
يقول حسين العامري : بدأت منذ الطفولة في الرسم الجرافيتي والتي كانت على الجدران لكنني الان ارسم في لوحات وقد تطورت موهبتي كثيرا بفضل التشجيع الذي أجده وايضا اطلاعي على هذا الفن وقراءة كل ما يدور حوله .
  هذا ويعد فن الجرافيت من الفنون الحديثة في السلطنة وهو فن الكتابة والرسم على الجدران ، وهو فن يعبر عن قضايا المجتمع اضافة الى أفكار الفنان ، وغالبا ما يستعمل هذا الفن بالبخاخات يعتقد أن ممارسة الجرافيتي موجودة منذ قديم الزمان ، أيام الحضارة الفرعونية و الأغريقية و الرومانية , تطور الجرافيتي عبر الزمن واليوم يسمى بالجرافيتي الحديث وهو يعرف بالتغيرات العامة لملامح سطح عن طريق استخدام بخاخ دهان أو قلم تعليم أو أي مواد أخرى. ونشأ فن الجرافيتي الحديث في الستينات من القرن الماضي في نيويورك بالِهام من موسيقى الهيب هوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق