الحابول حرفة قديمة تصنع لصعود النخلة

تعد حرفة الحابول من الحرف التقليدية للمزارع العماني المنتشرة في مختلف محافظات السلطنة ،
خلفان سالم سيف التمتمي يبلغ من العمر 65 عاما ولا يزال مواظباً على هذه الحرفة التي كان يمارسها في الماضي نظراً لما تتطلبه الحرفه خصوصاً وأنه يعشق زراعة النخيل والعناية بها، لذا فهو يمارس مهنته بقصد تعليم أبنائه وأحفاده ومد المزارعين بالحابول نظراً لقلة صناعته.
يقول التمتمي: إن صناعة الحابول حرفة في طريقها إلى الاندثار، خصوصاً بعد أن بدأت مؤخراً بعض الدول بتصديره إلى أسواقنا، وقد أدخلت في صنعه بعض المواد البلاستيكية، ما أضعف جودته وقلل من صلابته وعمره الافتراضي، بخلاف الحابول المحلي الذي يصنع من ليف النخيل الذي يمتاز بالثبات والمتانة على مر السنوات.

ويعد الحابول من المستلزمات الأساسية التي يكثر استخدامها في فصل الصيف، وهو عبارة عن حزام حبلي يلفـه متسلق النخلة حول بـدنه وحـول جذع النخلة، ليتغلب على صعودها، وليخفف عن نفسه الجهد المبذول وليتجنـب السقـوط ، ويتم صناعتخ  من أدوات بدائية، من أهمها ليف النخلة، الذي يتم اختياره بعناية فائقة، وينقع بعد ذلك في الماء لمدة قصيرة، وذلك حتى يسهل فركه وفتله باليدين دون أن يتعرض للكسر .

ويستخدم الحابول في تسلق النخلة أثناء تكريبها وتنبيتها وأثناء جني الرطب، ويشترط في استخدامه إحكام ربطه بطريقة معينة، لأن وزن الشخص الذي يتسلق النخلة يرتكز على الحابول، وكذلك الأمر فإن توازن الشخص مربوط بالحابول، لذا فإن عدم الإلمام بكيفية ربطه جيداً  يشكل خطورة على حياة الشخص ، وقد حافظ المزارعون منذ القدم على أصالته بالرغم من محاولات التغيير التي أثبتت فشلها في أن تؤدي دور الأدوات المحلية والخبرة البدائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق