الربابة رفيقة درب البدوي في حله وترحاله

كتبت: سعاد البلوشية

تصوير: سماح الرواحي + عيسى الرئيسي

الربابة آلة الزمن ذات الوتر الحزين، أحد الأدوات الفنية والموسيقية الشعبية، والحرف التقليدية الحاضرة، لإثراء المشهد البدوي بالقرية التراثية في متنزه النسيم العام، والرامية إلى إبراز البعدين التراثي والحضاري للصناعات الشعبية، التي تعبر عن تاريخ الربابة وتواجدها في السلطنة، كأحد الأدوات الموسيقية صديقة البيئة، نظراً للمواد والخامات الطبيعية المستخدمة في تصنيعها والمتوفرة في البيئة المحيطة، كجلد الحيوانات وشعرالخيل و .

إذ يعكس وجود آلة الربابة الانتشارالذي تحظى به هذه الآلة، في المناطق ذات الطابع البدوي، لتلبية احتياجات الشاعر الشعبي بطرق فنية مبتكرة، وما تتميز به هذه الآلة من تنوع في الأشكال والأحجام، وتميز في الايقاع الذي يخرج بتمازج صوت الشاعر ووتر الربابة.

وحفاظاً عليها من الاندثار تسجل الربابة حضوراً جميلاً يترجم شعار المهرجان لهذا العام “تواصل وفرح”، بمعية أحمد بن سعيد السيابي من ولاية نخل بجنوب الباطنة، أحد المحبين لهذه الآلة، والمشاركين لأول مره في مهرجان مسقط لاستعراض هوايته، التي تعلمها على أيدي أشخاص مختصين وشعراء في مجال هذا الفن بالسلطنة، وذلك منذ سن الــ20 سنة، كفن متناسق مع الفنون التي تستهويه، بما فيها فن الطارق الذي تشتهر به السلطنة، وفنون الهلالي والهجيني والمسحوب من خارج السلطنة، بحيث يمكن توظيف المعزوفات وإخراجها باستخدام آلة الربابة.    

موضحاً أن الربابة كآلة استعملها الشعراء في مجالس السهر، وتجمعات التفريغ النفسي بعيدا عن ضغوطات الحياة، وهي رفيقة درب البدوي في حله وترحاله، وهي الأب الروحي للأدوات والآلات الموسيقية التي تطور وخرج منها عدة الآت أخرى كالكمنجه على سبيل المثال، مشيراُ أن له مشاركات في برنامج أماسي ومجموعة من المناسبات الوطنية، ومشاركات خارج السلطنة في احتفالات السفارات والقنصليات بالأعياد الوطنية.    

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق