الإبداع التشكيلي ونسق توظيف خامات البيئة بالنسيم

كتبت: سعاد البلوشية

تصوير: سعود الحسني

يشهد مهرجان مسقط لهذا العام مشاركات متنوعة تترجم شعار تواصل وفرح، عبر توفير مساحات تحتضن إبداعات الشباب العُماني ومواهبهم الفنية، وتساعدهم على تعريف الحضور بهواياتهم في استغلال المكنونات الطبيعية التي تزخر بها البيئة العُمانية، وتمكينهم من الوصول إلى شريحة عريضة من الجماهير زوار المهرجان.

ففي إحدى زوايا متنزه النسيم العام، استوقفنا الحديث مع أحمد بن باقر آل داود، فنان تشكيلي عضو بالجمعية العُمانية للفنون التشكيلية منذ 5 سنوات تقريباً، وهو يمارس هواية استعراض زجاجات لمشروبات غازية تعود إلى ما قبل الثلاثين عاماَ، والذي حدثنا قائلاً: مشاركتي في مهرجان مسقط هي للمره الثانية على التوالي، لاستعراض الأنشطة التشكيلية والفنية التي تستهويني، كفنان غير محترف وإنما هاوِ، معبرا عن عشقه وحبه لهذه الهواية منذ الطفولة، رغم المعيقات التي كانت تحول احيانا عن توظيف هواياته بشكل أفضل، إلا أن الرغبة ومحاولات الإستفادة من خامات البيئة المحيطة والطبيعة، لتحويلها إلى جماليات وتحف صديقة للبيئة أبرز دافع استمراره.

مضيفاً: مشاركتي تتمثل في إطلاع جمهور المهرجان خاصة الجيل الحالي وأجيال المستقبل، بأشكال وأحجام زجاجات المشروبات الغازية التي تم تداولها في السوق المحلي بالسلطنة قبل ثلاثين سنة، مثل ماركات مشروبات البيبسي والآرسي والميرندا والرويال والكراش، والتي حصلت عليها بالاهتمام في البحث ومحاولة الاحتفاظ بكميات منها، وبعضها من خلال التبادل مع مجموعة من الاصدقاء ذوي الاهتمام المشترك، كما هي معروضة للبيع والاقتناء من قبل الهواة، ممن يحبذون جمع مثل هذه المقتنيات ذات الصلة بتاريخ وحياة الإنسان العُماني القديم.

مشيراً إلى قيامه بأستعراض مجموعة من الأصداف البحرية ذات التقاسيم المميزة، والفخار العُماني بعد إضافة بعض اللمسات عليها كالرسم والتلوين عليها، بأشكال مبتكرة وجاذبة، بإستخدام الألوان المائية بعد صبغها بالصبغ الزيتي، واخيرا صقلها بمادة لامعة لحمايتها من التغير بعد التعرض لعوامل الطقس المختلفة، بالإضافة إلى هوايات جمع الطوابع المحلية، وطوابع وعملات متنوعة من دول أخرى في العالم، وهواية تشكيل مادة الفلين، وذلك بعد تجميعه بمختلف أحجامه ومتى ما تحصلت عليه، في محاولة لتحويله إلى أشكال ابتكارية في اوقات الفراغ، مع الحرص بأن تكون الأفكار المطروحة جديدة وغير موجودة في المحيط، بحثا عن التميز والمنافسة في استغلال الخامات.

مختتما حديثه بالفخر في امتلاك هذه المقتنيات التي يرى في تاريخها وعمقها الأثري أبعاد وجوانب عديدة، متطلعاُ إلى امتلاك العديد من المقتنيات الاثرية في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق