مهرجان مسقط يناقش الأبعاد الحضارية ومفهوم الاستدامة في الأفلاج العُمانية بالنادي الثقافي

حظيت الفعاليات الثقافية بمهرجان مسقط في دورته الثامنة عشر هذا العام تفاعلا كبيرا ومزيجا من التنوع الثري من الفعاليات التي أخذت مسارا نوعيا وكميا ترجمها عددا من الشعراء والفنانين والكتاب والأدباء والمؤرخين والمحاضرين من داخل وخارج السلطنة في شتى المجالات الثقافية والأدبية والتراثية والتاريخية، وفي المحطة الأخيرة من البرنامج الثقافي أقيمت مساء أمس الأول محاضرة بعنوان  ” الأبعاد الحضارية للأفلاج العُمانية ” قدمها عبدالله بن سيف الغافري مدير وحدة بحوث الأفلاج بجامعة نزوى بحضور خالد بن محمد برهام مساعد رئيس بلدية مسقط لشؤون الخدمات والمهندس عاصم بن لمهندس عاصم بن محمد السعيدي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة التراث والثقافة رئيس لجنة الفعاليات الثقافية وذلك بمقر النادي الثقافي بالقرم .

 

في البداية تناول عبدالله الغافري بالمحور الأول حول مفهوم الأفلاج بأنها نظام حياة تتكون يتكون من ثلاث عناصر هما الإنسان والتقنية الطبيعة وأن هناك عوامل لوجود نظام الفلج منها التنقلات الموسمية من الساحل إلى الواحات الزراعية التنقلات الموسمية من الصحراء إلى الواحات الزراعية، وذكر أن الأفلاج أمنت مصد غذاء متوازن وقابل للحفظ للبحارة العُمانية منها التمور واللحوم والليمون والأعشاب والخضراوات المجففة، وأن وفرت امدادات المياه لأغراض مدنية وزراعية وصناعية مختلفة لذا كانت هذه الأفلاج قاعدة للحضارة العمانية والاستقرار السياسي والاجتماعي عبر العصور.

 

وتحدث الغافري في المحور الثاني عن طرق توزيع المياه في الفلج وقال أن معظم الافلاج العمانية يتم توزيع المياه فيها على أساس الوقت وتسمى وحدة تقسيم المياه أثر (نظريا يساوي الاثر ثلاثون دقيقة )ومع ذلك توزع المياه على أساس الحجم ايضا في حالات قليله، وفي التوزيع على اساس الوقت، الخطوة الاولى هو تحديد (دورة الري )الدوران وهو فترة من الزمن وعادة تكون من 7 – 14 يوم، وفي معظم الأفلاج العمانية، يقسم اليوم الكامل نظريا الى جزئيين او ثلاثة أجزاء متساوية يسمى كل منهما بادة. يعادل اليوم كامل 48 أثرا، لذا في حالة قسمة اليوم الى بادتين، كل بادة ستساوي 24 أثرا. عادة، اليوم يقسم الى بادتين، بادة النهار وبادة الليل.

 

مضيفا أن طرق توزيع الماء تختلف من فلج لآخر حسب نوعه وحجمه وتاريخه، وقد يؤثر الحجم على مدى تعقيد النظام، وفي معظم الحالات تقسم أسهم الماء حسب قاعدة الوقت، ومع ذلك فإن قاعدة الحجم موجودة نسبيا، والطريقة الأكثر شيوعا هي استخدام وحدة نسبية لملكية المياه تسمى “الأثر”، كما تناول وظيفة الفلج وخدماته وهندسة تركيب الفلج والاستدامة لوجود الأفلام التي تركز على عناصر أساسية منها العمل الجماعي الإدارة الجماعية وتسويق المياه وإعادة استخدام المياة وإعادة تدوير الموارد والعناصر الطبيعية وتأثير جاذبية الأرضية والاستخدام المتعدد للأراضي الزراعية وتدوير المحاصيل الزراعية  و التعايش السلمي بين الأعراق والأديان و تطور النظام القانوني والأعراف في إدارة المياه واختيار النخيل كمحصول رئيسي و مرونة استخدام الأراضي و التضامن الاجتماعي حيث أن مجتمع الفلج متكامل للغاية, ومؤسسة الفلج طورت عدة طرق لتسهيل معيشة أفراد المجتمع .

 

اترك رد

إغلاق