إبداعات بالقرعيات وخشب الأبانوس وسيقان القمح لتحف فنية تخطف الأنظار في ركن الجاليات السودانية

كتبت – زينب الخزيمية

تصوير – إبراهيم العريمي

الإبداع الرباني وجمال الطبيعة الباهر بألوانها العجيبة هو بحد ذاته يعتبر تحف فنية لا تحتاج سوى لمسات لإبرازها وتألقها ،و هذا ما اثار الدهشة في ركن الجاليات السودانية بمنتزه العامرات العام ويتمثل في تطويع الطبيعة بجمالها الساحر في إلى تحف فنية في غاية الروعة و البهاء، وأبزرها ما يسمى “بالقرعيات ” وهو استخدام نبات ” القرع” و تحويله إلى أشكال متعددة  ، حيث يتم إستخدام نبتة ” القرع ” المحلية في السودان بعدما يتم تفريغها وتجفيفها ومن ثم تشكليها على شكل إنارات ، أواني منزلية ، و جرات لحفظ المياة ، و حافظات للطعام ، وأطباق لتقدم الطعام و تحف فنية وغيرها ، كما تم تطوير الإنتاج في مجال القرعيات ، حيث يتم زراعته وتشكليه في قوالب جاهزه و تنمو طبيعياً بحسب أشكال القوالب دون الحاجة لإعادة نحتها وتشكيلها، وعادة يستخدم اللون  البني الطبيعي للقرع ،كما توضع طبقة حماية خارجية لامعة  فقط و أما بعض التحف الفنية يتم استخدام الحرق لنحت الأشكال والنقوش إضافة إلى التلوين أيضاً.

أما الشجرة الأكثر إبداعاً للخالق سبحانه وتعالى هي “شجرة الأبانوس” التي يستخرج منها “خشب الأبانوس” الذي يعتبر أقوى أنواع الأخشاب في العالم ، ولا يستخدم في الأثاث كونه لايسمح بمرور المسامير ، حيث كان يستخدم في الماضي لصناعة الأسحلة مثل السهام والحراب ، وغيرها.

يقول السني أبو العزاء ، عضو في نادي الجاليات السودانية ” طوع السودانيون خشب الأبانوس في نحت أفخم التحف والتي ابنهر بها زوار الركن ،  وكأنها قسمت إلى لونين الأسود والبني ، إلا أنها لم يتم تلوينها  فقط تم تشكيلها وصقلها بمادة حماية فقط  ، أما الأمر الذي شد إتباه الزائرين أيضاً هو بيض النعامة وجمال النقوش المنحوتة بدقة وعناية إضاقة إلى الحقائب و الأحذية والمحافظ الرجالية والنسائية المصنوعة من الجلود الحقيقة مثل جلد البقر ، والرول وجلد الأفاعي إضافة  وغيرها  و العصي ذات اللون الأسود الغامق والذي لم يتم صبغها  وهي من قلب شجرة الأبانوس ” وأضاف ” هناك تشابه بين الحرف اليدوية والسودانية والعمانية  نوعا ما وخصوصاً في مجال السعفيات ، إلا أن هناك إختلاف في استخدام المواد الخام ، فمثلا يستخدم العمانيون سعف النخيل بينما نستخدم نحن  ساق القمح و سعف النخيل في إنتاج السعفيات إضاقة إلى عمل توليفة لصناعة تحفة فنية مكونه من سيقان القمح وخشب الأبانوس معاً .

هكذا هو مهرجان مسقط 2018 ، يجمع ثقافات الدول من مختلف دول العالم وملتقى الإبداع والإثارة والدهشة .

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

اترك رد

إغلاق