مهنة الحدادة باقية رغم الادوات الحديثة

كتب-ناصر المجرفي

تصوير-منتصرالجرداني

 

   يلمح الزائر لمتنزه العامرات العام وبالتحديد في القرية التراثية رجل قد انهمك على مطرقته يدق الحديد دقا بمساعدة اللهب ليشكّل منه ادوات في غاية الروعة والجمال، ادوات تستخدم في الزراعة خاصة في عمليات تقليم وتشذيب النخيل وقص الكرب اضافة الى قص الحشائش ، وهذه الادوات تسمى المنجل والمجز والمخلب إضافة الى السكاكين .

راشد بن حمد البطاشي من ولاية قريات  امتهن الحدادة لأكثر من 50 سنة وما زال الى الان يمارسها بكل همة ونشاط ولنقل أكثر خبرة وحرفية حيث تمكن من تطوير قدراته وتنمية لمساته الفنية في صنعته التي يعتز بها وهي الحدادة التي أفنى عمره في امتهانها وكسب لقمة العيش من وراءها.

يقول راشد البطاشي : إنه تعلم هذه الحرفة في سن مبكرة جدا واستمر فيها حتى يومنا هذا ، مشيرا الى ان هذه المهنة من المهن التي تطلب صبرا وخبرة في التعامل مع الحديد والنار خاصة في التشكيلات وطرق الحديد لتخرج ادوات جز وقص تساعد المزارع في اداء عمله ، علاوة على رضا الزبون بما يصنعه خاصة وان ابرز المتعاملين معه أكثرهم من فئة المزارعين .

ويؤكد راشد البطاشي أنه يحاول تعليم المهنة لغيره بغرض الحفاظ عليها من الاندثار بسبب احلال آلات القص الحديثة بدلا من القديمة، وان على الجميع التعاون في حماية المهن القديمة من الاندثار وتعريف الجيل الجديد بما قام بصناعته الاجداد.

وعن الادوات التي يصنعها قال: اقوم بصناعة العديد من الادوات وهي المخالب والهيب الصغير والمساحي (لتسوية الارض) اضافة الى المجاز والمخالب بأنواعها والسكاكين علاوة على ذلك اقوم بصناعة بعض الادوات حسب الطلب والمواصفات التي يطلبها الزبون.

وعن مهنة الحدادة قال انها مهنة باقية رغم التطور والحداثة حيث ان بعضهم يفضل الادوات المصنوعة محليا خاصة فيما يتعلق بقص النخيل.

اترك رد

إغلاق