تفاصيل الحياة العمانية القديمة بمعرض البسّامي سفير التراث العماني

كتب- عبدالله الجرداني

تصوير – يوسف العويسي

يسجل المعرض التراثي لصاحبه مرهون بن خليفه بن زاهر البسامي “سفير التراث العماني”  حضورا ومكانا مميزا بين اروقة القرية التراثية بمتنزه العامرات بزواياه التي ضمت معروضات تراثية، فالبنادق والحراب والخناجر والسيوف التي يزيد عمرها عن المائتي سنة هي ما تجده عند مدخل المعرض التراثي الذي يستقبلك فيه ببشاشة ورحابة صدر ربان المعرض الذي يعتبر نموذجًا من المواطنين المحافظين على التراث الذي سطرته حضارة السلطنة.

ويستوقف المعرض الكثير من الزوار الذين توافدوا للاطلاع على معرفة تفاصيل حياة الانسان العماني في بيئاته المختلفة فهو يحكي جانبا من التاريخ العماني الخالد منذ آلاف السنين حيث المقتنيات والأدوات الأثرية التي كان الانسان العماني يستخدمها في حياته بتفاصيلها الدقيقة في أوقات السلم والحرب.

زوايا مختلفة في المعرض اكتظت بالعديد من الأدوات التراثية كالسيوف والبنادق والخناجر والحراب وغيرها من الآثار والمقتنيات التراثية التي تملأ المعرض ويصل عمرها الى مئات السنين يسرد حكايتها المواطن مرهون البسامي لزوار المهرجان من المواطنين والمقيمين والسياح من مختلف الجنسيات فهو يحرص على اقتناء كل ما له صلة بالتاريخ العماني فقد بدأت حكايته مع هوايته المفضلة منذ ريعان شبابه وقد كانت بشكل عشوائي ومع بداية عام 1989 حرص على تنظيمها والمشاركة بها في المحافل والمهرجانات المختلفة المحلية والدولية داخل السلطنة وخارجها بهدف التعريف بحضارة السلطنة وتاريخها.

 وأوضح مرهون البسامي أن المعرض يحتوي على  الأسلحة التقليدية القديمة منها الدروع الواقية التي كانت تستخدم في الحروب ويرجع بعضها الى عهد الدولة العثمانية،  كما يبرز المعرض أنواع مختلفة من البنادق القديمة يعود تاريخ بعضها الى عام 1816م كالصمعة، والسلطانية أبو شجرة، وأبو عراقي، وأبو كز، والسادة والزنجباري وأبو فتيلة وغيرها من الأنواع الى جانب الحراب التي يرجع تاريخها الى ثلاثة آلاف ستة، ،

أما بالنسبة للأدوات الزراعية التي استخدمها العماني في حياته اليومية فيوجد بالمعرض نماذج مختلفة منها المنجور والدلو النحاسي والمحراث والقراز وغيرها، كما توجد فخاريات وأواني نحاسية متعددة الأغراض يعود تاريخها الى 300 سنة، ويضم المعرض كذلك أنواع مختلفة من حلي النساء القديمة كالبناجري والخواتم والحروز الفضية، الى جانب الخناجر التي يستخدمها الرجل اضافة الى العملات القديمة كقرش الفضة والمحمدية وعملات أخرى متنوعة والطوابع القديمة التي يعود بعضها الى بدايات الأسرة البوسعيدية، وعظام كتف الجمل التي كانت تستخدم لتعليم القرآن الكريم ولوازم الحرب المكونة من الدرع وخوذة الرأس والترس والسترة والسهم التي تعود الى 450 سنة.

ويضم المعرض أيضا المناديس المصنوعة من خشب الساج الاصلي وأسرة الأطفال «المنز» والمنسوجات وأغطية النوم وكذلك المنتجات المصنوعة من سعف النخيل كالحصر والشت والسمة والمخرافة والمنسف، اضافة إلى  الادوات المشغلة للاسطوانات مثل السنطور (البشتختة) وهي آلة قديمة لتشغيل الاسطوانات ومعروضات أخرى قديمة كالبرغام النحاسي، وهو عبارة عن جرس نحاسي وبرغام مصنوع من قرن الوعل، وميزان أبو شوكة بعدة أنواع، وأيضا أدوات نحاسية كالطاسة أبو مرزاب ومجموعة من الدلل النحاسية، والرحى المستخدمة لطحن الحبوب.

اترك رد

إغلاق