الجذاعة حرفة قديمة تصنع من جذع النخلة

كتب – عبدالله الجرداني 

تصوير – ابراهيم العريمي

النخلة معروفة منذ فجر التاريخ وهي تعتبر المحصول الأول تعددا وانتشارا في عمان فالمزارع العماني يهتم بزراعتها ويتعهد برعايتها والعناية بها لما تمثله من قيمة كبيرة بالنسبة له فهي مصدر رزقه وغذائه وغذاء حيواناته وتحتها يستظل من حرارة الشمس وبسعفها يتدفأ من برد الشتاء ويصنع به العديد من الأدوات المستخدمة في الحياة اليومية وبجذوعها بنى بها البيوت والعرشان حتى نواها أصبح قهوة لذيذة الطعم على موائد التمر والرطب والحلوى العمانية.

وتعد حرفة الجذاعة من الحرف التقليدية للمزارع العماني المنتشرة في مختلف محافظات السلطنة، وسميت كذلك نسبة الى جذع النخلة المستخدم لهذه الحرفة والمذكور في القرآن الكريم في سورة مريم بقوله سبحانه وتعالى: ” وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا “، وفي الحديقة التراثية بمتنزه العامرات وضمن فعاليات مهرجان مسقط 2018م التقينا بالوالد سالم بن حمد بن راشد الشكيلي المشارك من ولاية بهلا وتحدث عن حرفة الجذاعة وقال: ورثت هذه الحرفة أبا عن جد وأمارسها منذ الصغر  وتشكل مصدر دخل الى جانب العديد من الحرف المعتمدة على النخلة، وحول ماهية هذه الحرفة قال: عندما تموت النخلة نتيجة شح المياه وعوامل التعرية الأخرى نحاول استغلال جذعها وسعفها “خوصها” فنأتي بالجذع ونقطعه الى مجموعة من القطع ونقسم كل قطعة الى قسمين طوليين ثم نبدأ بعملية الحفر باستخدام بعض الأدوات الخاصة

ونصنع من كل نصف ما يسمى “المطعم” وهو أداة لوضع الأكل للحيوانات كالأبقار والماعز حيث يوضع التمر المخصص لها وأنواع أخرى من الغذاء فيه بدلا من رميه على الأرض وبإمكان مجموعة من الحيوانات أن تأكل في ذلك المطعم مرة واحدة نظرا لما يتميز به من طول.  

اترك رد

إغلاق