نصراء الغزيلية تجمع المقتنيات التراثية وتعرضها للزوار: تملك بيسة سوداء منذ فترة حكم السلطان تركي بن سلطان بن فيصل

المهرجان ـ محمد الدرمكي / تصوير ـ منتصر الجرداني

تستهوي جمع الآثار والمقتنيات الخاصة بتاريخ وتراث وطنها، تبحث عن كل ما هو له علاقة بالحياة القديمة للمواطن العماني ، وتحتفظ بها وتشكل لها معرضا خاصا في منزلها ، وتشارك به الآخرين لمعرفة طريقة العيش في القدم.

ورغم ما خلفه الإعصار المداري ” جونو ” من تحطيم لمنزلها وفني ما جمعته خلال السنوات الطويلة الماضية من آثار ومقتنيات عظيمة وتشكل الحضارة العمانية في القدم ، إلا أنها وبفضل إرادتها وبجهود شخصية عادت من جديد للبحث عن المقتنيات القديمة ومكونات الحياة في الزمن الماضي من عملات قديمة ، والحلي التي تتزين بهن المرأة ، واللبس التقليدي للمرأة وللرجل ، وأدوات الطهي البدائية ، والسعفيات التي تعتمد عليها الحياة في الزمن الماضي ، والأدوات المتواجدة في البيئات البحرية والزراعية والبدوية ، لتجمعها من جديد وتحافظ عليها.

جمع الآثار القديمة

نصراء بنت علي بن جمعة الغزيلية من قرية دغمر بولاية قريات تحدثنا عن تجربتها في جمع مكنون تراثي وثقافي وحضاري كبير ، يصور لنا الحياة في العصور لدى العمانيين، وأهم ما يستخدمونه في حياتهم من، وقالت : أحب جمع الآثار القديمة عن بلدي منذ زمن طويل فسلطنة عمان دولة لها تاريخ كبير وممتد، ولكل حضارة هنالك حياة خاصة تتمثل في ما تتطلبة الحياة اليومية من عملات للشراء ملابس وأدوارت للطهي وأدوات للزينة ، وعوامل كسب الرزق والعمل لكل بيئة كالبيئة البحرية والبدوية والزراعية، إضافة إلى محتويات البيوت ، والمطبخ القديم ومكوناته، والمشغولات اليدوية في الزمن القديم، كل تلك الأدوات جمعتها خلال أكثر من 35 عاما ، وفي عام 2007م دمر الإعصار المداري ” جونو ” كل المقتنيات الكبيرة والثمينة التي جمعتها .

بدأت العمل من جديد من الإعصار وقمت بجمع الآثار من جديد والبحث عن كل ما هو قديم ويمثل الحياة الماضية، والحمد لله بدأت أحصل على الكثير من المكنون الحضاري والآثار لتعود رحلتي من جديد مع جمع الآثار العمانية، وها هي الآثار متواجدة اليوم بالقرية التراثية بمنتزه العامرات العام ضمن مهرجان مسقط 2018م.

بيسة سوداء تعود زمنها  لتركي بن سلطان

وحين متابعة الآثار التي يحتوي عليها ركن الأدوات التراثية بالقرية التراثية والتي تتواجد بمعرض نصراء الغزيلية لابد من التأمل في البيسة السوداءوهي عملة عمانية قديمة تعود لأكثر من 120 سنة ومنقوش عليها  السنة 1315 هجرية، إضافة إلى القرش الفرنسي الذي يعود تارخي إلى 1780 م ، والعديد من العملات القديمة التي كانت تستخدم في القدم كالبيسات، والغازي وهو عملة صرف كانت تستخدم في المنطقة الشرقية وتحديدا في جعلان .

الحلي وأدوات المنزل

وتتواجد بالمعرض الحلي القديمة بمختلف أشكالها وعل التي تتزين بها المرأة العمانية في القدم، والصندوق الذي تحفظ به هذه المقتنيات من احلي، إضافة إلى أدوات المنزل وهي عبارة عن أدوات الطبخ بمختلف أحجامها فهنالك القدور الكبيرة والتي كانت تستخدم للمناسبات، والقدور المتوسطة والصغيرة التي تستخدم يوميا لطهو الطعام بالمنازل، إضافة إلى الأدوات المساعدة للطهي وأدوات تقديم الطعام في تلك الفترة والتي تصنع من أفخر أنواع النحاس، وأدوات الأطفال كالملابس والمنز الذي ينام عليه الطفل، وأدوات الحراف المنزلية كأدوات تحضير الألبان، أودوات الغزل والخياطة ، والسعفيات.

الأدوات الحربية حاضرة في حياة العماني

كما يتواجد بالمعرض كافة محتويات كل حياة كالحياة البحرية والتي بها أدوات الصيد القديمة الصنارة والشباك وغيرها من أدوات التي تستخدم في صيد الأسماء، وأدوات حفظ الأسماك، إضافة إلى الحياة الزراعية والبدوية ومكوناتها ، وتتواجد العديد من الأسلحة القديمة كالسوف والتروس والطفاقه، والخناجر ، وهي دليل على تواجد العماني في الحروب مدافعا عن وطنة ودينة ، ويمثل الحياة الجميلة التي عاشها الأجداد .

وتسعى الغزيلية إلى تجميع الأدوات والمقتنيات التراثية وأن يكون لها معرضا خاصا تعرض فيه مقتنياتها التراثية والتي تلقى إقبالا كبيرا من قبل زوار مهرجان مسقط .

اترك رد

إغلاق