صناعة الملح .. مهنة الأجداد في قريات تعاود الظهور في العامرات

العامرات – عبد الله الرحبي
في موقع البيئة البحرية بمتنزة  العامرات تتوسط المكان السفينة الخشبية التي تُعد رمزًا للحياة البحرية وأهم وسائل النقل ومصدر الرزق للبحارة، وبجانبها أهم الحرف والفنون البحرية، ومنها صناعة متوارثة منذ القدم تكفل بنقلها الأجيال عبر السنين وهي “استخراج الملح” وهي صناعة كانت وما زالت حاضرة.
صناعة الملح منذ القدم، فلدينا خور للملح بولاية قريات ونقوم بتخصيص أحواض لماء البحر، حيث يخضع الماء إلى عملية تبخر طبيعية من خلال الحرارة وضوء الشمس، ليتبخر الماء ويبقى الملح، ليتم بعدها تجفيف الملح من الماء المُتبقي وتنقيته ومن ثمّ تخزينه، وتستغرق عملية التصنيع من أسبوع إلى 10 أيام، ويُعد الصيف هو الموسم الأمثل لصناعة الملح حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها وهي التي تساهم في عملية التبخر، ويستخدم الملح في معظم الأطعمة وكان يعتمد سابقاً على الملح كمكون رئيسي لحفظ الأسماك واللحوم. وبعد تخزين الملح وجاهزيته كان يتم حمله على الماشية للأسواق، وما يزيد عن الحاجة المحلية يتم بتصديره من خلال السفن التي ترسو بساحل قريات بجانب قلعة “الصيرة” حيث يتم تصديره مع السفن إلى الهند وبلدان أخرى. ويتيح مهرجان مسقط التعرّف على الصناعات والحرف والذي يُعد جانبًا من إبراز الهوية العمانية التقليدية.
وتُعد ولاية قريات إحدى الولايات المصدرة للملح منذ القدم واشتهر خور الملح بالولاية باستخراج الملح عبر أحواض التجفيف، وعمل سكان ولاية قريات في استخراج الملح منذ سنوات طويلة، حيث كان الطلب متزايدًا سواء لأغراض الطبخ أو لحاجيات شركات التنقيب عن النفط والتي كانت تجلب الملح من قريات بكميات كبيرة.

اترك رد

إغلاق