بدأ في نحت الخشب وكان عمره 17 عاما: خميس البلوشي يطوع الأخشاب ليصنع منها أجمل التحف والأشكال

كتب: خالد الرواحي

تصوير: هيثم المجرفي

تعد القرية التراثية بمنتزه النسيم المكان الاكثر ارتيادا من قبل زوار المهرجان، نظرا لما تمثله هذه القرية من بيئات مختلة تجسد واقع وحياة الانسان العماني قديما، والمهن التي عمل بها واتقنها واصبحت مصدر رزقة وعيشة.

وأثناء التجول في القرية التراثية ذهب بصري الي زاوية يجلس بها رجلا في الاربعينات من عمره  منهمكا في صناعة الخشبيات ترى في عمله الاتقان  والدقة ،اقتربت منه اكثر ودار بيننا الحوار التالي.

عرفني عن نفسه قائلا : انا خميس بن عبدالله بن محمد البلوشي  من ولاية السويق بمحافظ بمحافظة شمال الباطنة ، وقد بدأت في هذه الحرفة منذ كان عمري سبعة عشر عاما وكانت البداية كهواية  احببتها وقمت بنحت الاخشاب  لأصنع منها أشياء نستخدمها في منزلنا ،وبعد ذلك تطورت لدي هذه الهواية وبدأت اصقل مهاراتي  وأطورها بشراء الادوات والاخشاب اللازمة في هذه الحرفة.

وأضاف :مهنتي سر صنعتي ونجاحي وهي مصدر دخلي ، وهي من كفتني عن الوظيفة في أحد القطاعين الحكومي او الخاص  حيث أبدأ عملي في الصباح الباكر بصناعة المناديس  والمناجير والمرافع  تستخدم  لقراءة القران الكريم  الي فترة الظهيرة لأعود في فترة المساء لإكمال عملي.

وعن الصعوبات التي واجهها قال البلوشي: ان هذه المهنة تحتاج جهد وصبر وسعة بال حيث أن صناعة المناديس من الخشب المحلي من أشجار السدر والقرط قد يستغرق 20 يوما الي 30 يوما تقريبا، اما من الاخشاب المستوردة ذا الجودة  والصلابة الأقل فيأخذ صناعة المندوس قرابة الخمسة أيام ،ويختلف سعر المندوس العماني  من الخشب المحلي عن غيرة المصنوع من الخشب المستورد، حيث يتراوح سعر الاول من 100 ريال  الي 300 ريال ويعتمد في ذلك على حجمة والزخارف الموجودة فيه ، أما النوع  الثاني فيتراوح أسعاره ما بين 30 الي 100 ريال .

وأشار خميس الي أنه شارك في مهرجان مسقط  بالعامرات في دوراته الثلاث المنصرمة وهذه مشاركته الاولى له في متنزه النسيم  العام ، وشاركت  أيضا في مهرجان صحار الترفيهي ، وبعض المعارض التي أقامتها المراكز  التجارية في محافظة شمال الباطنة.

موجها شكره لإدارة المهرجان والقائمين عليه لإتاحة الفرصة له للمشاركة  في هذا المحفل  الكبير الذي  يعطيه دافعا لبذل المزيد من الجهد والعطاء ومواصلة العمل في حرفة صناعة الخشبيات ،   وحتى يتعرف الجمهور الزائر للمهرجان عن عادات وتقاليد وحرف اجدانا وآبائنا والتي من الوجب علينا المحافظة عليها وتعليمها لأبنائنا لتبقى خالدة مدى الأزمان.

اترك رد

إغلاق